فــــوهةُ البُــركان !!

قيل : ” إن الأسد لا يكونُ شرساً إلا إذا كان جريحاً”
فإليكِ حبي واعتذاري عن عنفي ؛ فأنا على فوهة البركان !

لكِ الله يا نبضَ الــــــفـؤادِ الـمُــشاطِـر ِ
لــكِ اللهُ يا بـــــــذلَ الـمُحـبِّ الـمـُـصابـِـرِ

لكِ اللهُ كمْ حمَّـلـتُـكِ الجـهـدَ و الأسى
و تسهـيدِ ليـــلٍ حالكِ الجـــفـــــنِ حــائـــــرِ

لـكِ اللهُ يا مـنْ بي ابتُـــليــتِ فطالما
تــحـمَّـلــتِ آثـارَ الــسـنـيـن ِ الكـواســــــرِ

تــحــمَّــلـتِ نـــزفاً من جــــراحٍ قـــديمةٍ
و لـمْ تـَـشهدي الـجَـــرَّاحَ وقـتَ الـمــجـــازرِ

فــو اللهِ كــــفَّــــاكِ بــــراءٌ من الـــــذي
أقـاسيهِ في روحي و حُــمَّــى مــشـاعـري

و لكــنـكِ تــدرينَ طُـــهــــرَ سَــريـــــــرتي
و تهـويـنَ إحـساسي و شِـــعري و سائري

و تــدريــنَ أني إذ أنــاديــــــكِ إنـــــما
أحـبــــكِ حُـبـاً طُــــــولَ عـُــمـــريَ آسِــــــري

أحُــــــــبكِ كالأطيــــارِ تـغـدو طـلــيـقـةً
تـُـقـبـِّــلُ فــجــرَ الـطـُّــهـرِ بـيـــنَ الـمـنـابــــرِ

أحــــــــبكِ كالأزهـــــارِ تنـفـحُ عـطـــرَها
يـُـذكِّـــيـهِ مــرٌّ للنـسيـــــمِ الـمُــحــــــــاذرِ

شُـعـوري لكِ ضــخـمٌ بحــجمِ تـوجُّـعي
بـِــحَــجــمِ ذهـولي و انكسـاراتِ خـاطــري

شُـعـــوري صُـــنــوفٌ من جــمــالٍ ملـوَّنٍ
كـقوسٍ يوشـِّي الطـلَّ ألـوانَ طــــاهـــــــرِ

شـــعـوريَ أنـــواعٌ تُـشـاعُ فـمـثـلُـها
تـَـلاحُـــقُ نـبْــضـاتي الــغِــزارِ الحـوائــــرِ

شـعوري شعورُ الطفلِ يُـتـِّـمَ فَـهـو فـي
طَـهــور ِ الأسى يـهـمي بـماءِ الـفواتــــرِ

فلا تـغـضـبي إمَّـــا طلبتُ تـبـاعُـداً
وقـدَّمـتُ نـفسـي بـانفــرادي لكاســــري

فـبـركانُ ذكــرًى خامدٌ سـيـثـورُ فـي
وجـوهِ سـلـُـوِّي و اصـطـبـاري الـمُــكـابـرِ

وفـــائي يقــيـكِ الغـــدرَ طولَ حـيـاتِـنـا
و يـُـصلي فـؤادي النـارَ من قلبِ شاعــرِ

ذريـني أسافرْ فـي متاهاتِ لوعتي
و لا تسأليني ( أينَ دربُ المســافــــرِ ؟ )

فــمـهـما تــــمادى ذا المسافــــرُ إنما
هـو الـحبُّ يـصـفـعْـهُ يـعـــودُ ،فـصابــري!

وتـمـقـتـُـني نفسي و أجرَعُ غُـربـةً
_ لك اللهُ _ تـُفـنـيني فـرفـقاً و حاذري!

و تـمـضـغُـني ذِكرايَ حتى تـمُــجُّــني
بلا روحَ أوْ أحـلامَ تـُـبــهـِــجُ خاطــِـري

دعيني بعيداً أعرفُ الآنَ : (منْ أنا؟)
و أقـبـلُ نـفـسـي أو أحـبُّ مـشاعـــــري

ذريــني فـــإنـي لـنْ أُطــيــلَ تـبـعـثـري
لأني سـأشـتــاقُ احــتـــواءَ الـمحاجــــرِ

دعـيـني أبـــاعِــــدْ بيــنــنا و تــرقـَّبي
نــزيــفـاً لروحي و احـتـراقِ مــجـــامــــري

دعـيـني أبـــاعِــــدْ بيــنــنا و تــرقـَّبي
سـكـونـاً لأعـصـابي و تــسكيـنِ ثائـــــري

دعـيـني أبـــاعِــــدْ بيــنــنا و تــرقـَّبي
أزاهيـرَ حُــبِّـــيــكِ الــرِّقـاقِ الـنــــواضــــرِ

دعـيـني أبـــاعِــــدْ بيــنــنا و تــرقـَّبي
عـلى شاطـئ الأشـواقِ أسرابَ طائــري

دعـيـني أبـــاعِــــدْ بيــنــنا و تــرقـَّبي
طـلوعاً لـشـمـسِ الوصلِ يـومَ البـشائـرِ

شِعر : أسماء بنت إبراهيم الجوير
26 / 6 / 1428هـ

13 thoughts on “فــــوهةُ البُــركان !!

  1. دعيها ياأنتِ.
    فكل الأشياء فينا حينما تتبعثر نتكسّر!
    نتكسّر!

    جميلةوالله.

  2. ااااااااااااااااااااااااااااء

    أحبها كثير ()
    بختار بيت لكن احترت ! فأخترت القصيدة كلها()

  3. __مؤلم أن نبتعد عمن نحب
    وكلانا يريد الآخر ..مؤلم !___

    أ/أسماء أيتها الرائعة
    قصيدة تشكل الجمال حتى أخرسته ..
    مذهلة ولا أزيـــــد ..
    شكرآ لك ولحرف أنت مالكته ,,!

  4. قرأتها من هناااك قصيدتك
    فور نشرك لها

    أعجبتني كثيرا
    أشعر بالصدق فيها ينطق

    وجميل أن يبتعد أحدهم قليلا لــ يدوم الحب..

    آلاء ..
    أين أنت
    وأين تعليقاتك!
    افتقدناك في التعليق الأول..

    في أمريكا الآن..وربما انتي فيها أيضا
    طابت أيامك
    وهنا ظلــي

  5. أنين المشاعر

    هذا النوع من البعد الإرادي مؤلم / ضروري
    ليستعيد كل منا الآخر كااااااااملاً
    ولكن من يصبر عليه؟؟!!

    شكراً لذوقك

  6. أمل الشقير

    قد تكون المسافة ساهمت في تعمق القصيدة فيك
    ردّك الله بالسلامة

    لكن آلاء التي هُنا ليست آلاء التي تعرفين

    سوء فهم ;)

  7. لذيذه .. حروفكِ
    قضمت تفآحة قلبي ..

    ^^
    تعالي بهمس لكِ ..
    *قلت لكِ سمــاء بس ما تصدقيني ..
    ^ـ*

  8. يـــاااه
    صددمة!

    سنة كاملة وأنا أقرؤها الـ آلاء تلك !

    شكرا لتوضيحك
    ولردك أيضا :)

  9. لحرفك نغم يطربني … أتشبث به بقوووة … وتلقائياً أجدني أردده كثيراً ، أحسبه من فرط عشقي له حرفاً رسمته أنا …
    و ليتني كذلك ! … تبارك الرحمن أسماء..

  10. نجمتي
    بعد انقطاع عن المدونة لكِ أول رد
    أعيذُ تفاحة قلبك الشهية من شراهة حروفي

  11. أمل الشقير
    الشعراء القدامى يرضي غرورهم أن يستمعوا لشعرهم يردده الصبيان وتتغنى به القيان ويصدح في المجالس ويُستشهد به في كتب اللغة
    وأنا لا أحلم بكل هذا
    يكفيني قارئة ذواقة مثلك تردد أبياتي التي تُطربها
    هذا فوق حدود الإطراء يا أمل
    فترفّقي

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s